|
حتى الآن أمكن إثبات أن أوبار هي
مدينة إرم التي ذكرها القرآن الكريم، وحسب القصة
القرآنية: فإن سكان هذه المدينة كذبوا نبيَّهم
هوداً عليه السلام الذي جاء إليهم بالرسالة
وأنذرهم عقاب الله، وهكذا استحقوا الإبادة.
إلا أنه من العجيب حقاً أن هوية هؤلاء القوم لا
زالت مَحَطَّ جدل، فالسجلات التاريخية لا يوجد
فيها أي ذكر لقوم مثل هؤلاء ؛ كانوا على درجة
عالية من الحضارة، والأكثر غرابة هو أنه لم يرد
حتى مجرد أسمهم في السجلات التاريخية.
من جهة أخرى، قد يبدو عدم وجود ذكر لهؤلاء القوم
في سجلات الحضارات القديمة أمراً طبيعياً، السبب
في ذلك: هو أن هؤلاء القوم عاشوا في جنوبي الجزيرة
العربية، وهي منطقة بعيدة عن منطقة "وادي
الرافدين" والشرق الأوسط، ولم يكن يصلها بهم أكثر
من علاقات محدودة. من الطبيعي إذن أن يُغفل ذكر
منطقة لا تكاد تُعرف في السجلات التاريخية، ومع
ذلك فقد كانت شعوب الشرق الأوسط تتداول أخبار
"عاد".
من أهم أسباب عدم وجود هذه المدينة ضمن السجلات
التاريخية المكتوبة: هو أن الاتصال الكتابي لم يكن
شائعاً في هذه المنطقة في ذلك الزمن،من الممكن أن
نقول أن قوم عاد شكلوا دولة,ولكن لم تسجل هذه
الدولة في السجلات التاريخية. ولو أن هذه الدولة
استمرت لوقت أطول قليلاً فقد يكون ممكناً أن نعرف
عنها الأكثر في أيامنا هذه.
إذن: لا توجد سجلات مكتوبة عن عاد، إلا أنه
بالإمكان أن نجد معلومات هامة عن الأقوام المنحدرة
عنهم،اي عن أحفادهم وبذلك يمكننا أن نأخذ من
خلالهم فكرة عن عاد أنفسهم.
|