|
تدل هذه الحمم المتحجرة وطبقات
البازلت على تعرض هذه المنطقة إلى هزة عنيفة وبركان
ثائر في زمن من الأزمنة، وتبدو هذه الكارثة بالسياق
القرآني
( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيلٍ
مَّنْضُودٍ ) فالقرآن يشير، على أغلب الظن
إلى هذا الانفجار البركاني، والله أعلم. وقوله
تعالى:
( فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنا عَالِيَهَا
سَافِلَهَا ) يشير إلى وقوع الزلزال الذي
استثار البركان لينفجر على سطح الأرض ليترك آثاراً
مدمرة وشقوقاً وحمماً، والله أعلم.

صورة التقطها القمر الصناعي
لمنطقة قوم لوط |
 |
|
|
صورة
لبحيرة لوط من القمر الصناعي.

البحر الميت
|
|
صورة إلى اليسار توضح
الثورة البركانية والانهيار الذي تبعها، والذي
سبَّب اختفاء القوم عن بَكْرَةِ أبيهم
|
|
صورة علوية، تظهر فيها الجبال حول بحيرة
لوط.
|
|
بقايا المدينة التي انزلقت إلى بحيرة لوط،
والتي عثر عليها على ضفاف البحيرة وتدل هذه
البقايا على أن قوم لوط كانوا على مستوى
معيشي راقٍ..
|
الدلائل البينة والآيات الواضحة التي تظهر في
بحيرة لوط مثيرة للغاية، بشكل عام تقع كل الأحداث
التي يرويها القرآن في الشرق الأوسط، الجزيرة
العربية ومصر، في منتصف هذه المناطق تماماً تقع
بحيرة لوط. قد أثارت بحيرة لوط والمناطق المجاورة
لها اهتمام الجيولوجيين، إذ تنخفض هذه البحيرة 400
متراً عن سطح البحر الأبيض المتوسط، وبما أن أخفض
نقطة في هذه البحيرة تغوص حتى 400 متراً عن سطحها،
إذن فقاع البحيرة يكون بانخفاض 800 متراً عن سطح
البحر، وهذه أخفض نقطة على وجه الأرض، لا يتعدى
عمق المناطق المنخفضة عن سطح البحر في البحر أكثر
من 100 متراً. الخاصية الأخرى التي تختص بها هذه
البحيرة دون غيرها هي الكثافة الملحية فيها والتي
تبلغ 30% ، ولا تسمح هذه النسبة لا تسمح لأي نوع
من الكائنات البحرية مثل الأسماك، الطحالب،
الإشنيات وما إلى ذلك بالعيش فيها ، ولهذا سميت
بالبحر الميت "Dead Sea" في الأدب الغربي
وحسب التقديرات: فإن قصة قوم لوط
التي يرويها القرآن تعود إلى 1800 قبل الميلاد،
لاحظ كيلر من خلال دراساته الجيولوجية والأثرية أن
مدينتي سدوم وغومورا كانتا تقعان في وادي سديم
الذي كان يشغل النهاية القصوى والأكثر انخفاضاً من
بحيرة لوط، وأن هذه المنطقة كانت من أكثر المناطق
سكاناً في هذه الأرض.
من أكثر الخصائص البنيوية لهذه البحيرة هو ذلك
الدليل الذي يظهر واقعة الدمار كما رواها القرآن.
|