|
كان فرعون يحاول أن يستثير مشاعر
موسى وعواطفه، فهو الذي رباه في كنفه فشب وترعرع
في قصره، فكان لزاماً على موسى أن يطيعه، هذا الجو
العاطفي الذي حاول فرعون أن يؤثر فيه على موسى(ع)،
فرضه أيضاً على القادة من حاشيته ليقفوا في صفه.
من جهة أخرى: وجد فرعون في الدين الحق الذي جاء به
موسى وهارون إلغاء لمقومات ملكه، وأنه يحط من
منـزلته ليجعله في مصف الإنسان العادي، فمنذ تلك
اللحظة لن يكون إلهاً، لا بل عليه طاعة موسى(ع)؛
هذا إلى جانب الخسارة الكبيرة التي سيُمْنى بها لو
أنه أرسل بني إسرائيل فعلاً مع موسى، لأنهم كانوا
يشكلون قوة عمل بشرية كبيرة بالنسبة له.
وبسبب شهوة الحكم والغرور لم يستمع فرعون
لموسى(ع)، بل حاول أن يهزأ منه ويبرهن له على
جبروته,لذا لم يؤمن بموسى ولا برسالته؛ بل وحاول
أن يتهم موسى وهارون بالاستعلاء ومحاولة الإفساد
في الأرض، وفي نهاية المطاف لم يؤمن لا فرعون ولا
حاشيته ـ عدا السحرة طبعاً ـ برسالة موسى
وهارون(عليهما السلام). رفضوا اتباع دين الحق،
فأرسل عليهم الله بادئ الأمر عدداً من الكوارث.
|