|
لا يوجد إجماع على المكان الذي
قسم فيه موسى(ع) البحر إلى نصفين، وبما أن القرآن
لم يرو لنا بالتفصيل عن هذا الموضوع، فلا يمكننا
أن نتأكد من صحة أي اقتراح يطرح بهذا الصدد، يقول
بعضهم: إن الشاطئ المصري على البحر المتوسط كان هو
مسرح الأحداث. جاء في موسوعة جودايكا Judaica:
"تحدد الغالبية العظمى من
الآراء على وقوع هذه الحادثة في إحدى أنه أحد
البحيرات الضحلة الموجودة على شاطئ البحر الأبيض
المتوسط." 2
يقول ديفد بن
جوريون إن هذا الحادث يمكن أن يكون قد حصل
في فترة حكم رمسيس الثاني، وربما بعد هزيمة معركة
قاديش.فقد ورد في كتاب الخروج في العهد القديم: أن
الأحداث أخذت مجراها في ميغدول وبعل زيفون اللتين
تقعان في شمالي الدلتا. 3
هذا الرأي يعتمد على العهد
القديم، ورد في تفاسير كتاب الخروج من العهد
القديم: أن فرعون ورجاله قد غرقوا في البحر
الأحمر(Red Sea)، إلا أن أولئك الذين يتبنون تلك
النظرية يقولون: إن الكلمة التي ترجمت على أنها
البحر الأحمر ( The Red See) هي في الحقيقة (The
Sea of Reeds) وتعني بحر القصب، وقد استخدمت هذه
الكلمة في العديد من المصادر كـ (Red Sea) مع
الدلالة على الموقع المذكور، على كل حال: تشير
(The Sea of Reeds)، إلى الشواطئ المصرية على
البحر الأبيض المتوسط، وقد ذكرت منطقتا ميغدول
وبعل زيفون في العهد القديم في الطريق الذي سلكه
فرعون ومن معه، وهذان الموقعان موجودان في شمالي
الدلتا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، إن دلالة "بحر
القصب" تدعم الظن بأن الحادثة قد وقعت على شاطئ
البحر الأبيض المتوسط، لأنه في هذه المنطقة ينمو
الكثير من القصب بسبب طمي الدلتا، وهذا يتوافق مع
التسمية
|